القاضي النعمان المغربي
205
دعائم الإسلام
( 747 ) وعنه ( ع ) أنه أمر بالوليمة وقال : هي في أربع : العرس ( 1 ) والخرس ( 2 ) والاعذار ( 3 ) والوكيرة ، فالعرس ابتناء الرجل بأهله ، والخرس هو العقيقة وقد مضى ذكرها ، والاعذار ختان الغلام ، والوكيرة قدوم الرجل من سفره . ( 748 ) وعنه ( ع ) أنه قال : الوليمة أول يوم حق ، والثاني معروف ، وما كان بعد ذلك فهو رياء وسمعة . ( 749 ) وعنه ( ع ) أنه مر ببني زريق فسمع عزفا ( 4 ) فقال : ما هذا ؟ قالوا : يا رسول الله ، نكح فلان ، فقال : كمل دينه ، هذا النكاح لا السفاح . ولا يكون نكاح في السر حتى يرى دخان أو يسمع حس دف ، وقال : الفرق ما بين النكاح والسفاح ضرب الدف . ( 750 ) وعنه ( ع ) أنه مر بقوم من الزنج وهم يضربون بطبول لهم ويغنون . فلما رأوه سكتوا ، فقال : خذوا يا بني أرفدة ( 5 ) فيما كنتم فيه ، ليعلم اليهود أن في ديننا فسحة . ( 751 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أن رجلا من شيعته أتاه فقال : يا بن رسول الله ! وردت المدينة فنزلت على رجل أعرفه ، ولا أعرفه بشئ من اللهو ، فإذا جميع الملاهي عنده وقد وقعت في أمر ما وقعت في مثله . فقال له : أحسن جوار ( 6 ) القوم حتى تخرج من عندهم ، فقال :
--> ( 1 ) حش ى - العرس طعام الوليمة يذكر ويؤنث والجمع الاعراس . ( 2 ) أيضا - الخرس بضم الخاء طعام الولادة . ( 3 ) أيضا - الاعذار طعام الختان ، وهو في الأصل مصدر والعذيرة مثله . ( 4 ) أيضا - المعازف الملاهي والعازف اللاعب بها والمغني . ( 5 ) أيضا - قال أبو عمرو : بنو أرفدة في الحديث جنس من الحبش يرقصون ، وأرفدة بفتح الهمزة والفاء . ( 6 ) س - جوار ( معا ) .